ورقة جافة
ورقة جافة في ربيع العمر.. أو خردة بالية في زاوية مهجورة.. لمن أشتكي.. لمن أبوح؟!.. غيرك يا قلمي.. فأنت الوحيد الذي تعرف بمشاعري وتكتمها.. وأنت الوحيد الذي أخاطبه بلا كلل أو ملل..
نحن كل على خطأ.. وكلنا معرضون لأن نرتكب الذنوب والمعاصي.. وكلنا قادرون أن نتوب.. لكن عندما يتفشى خبر العيوب.. من يا ترى يسد الألسن عن سرد حكاياتنا وخرافات يلفقونها علينا.. أجل نخطئ.. لكن الخطأ قد يصحح.. وقد يكون سببا في فهم كثير من الأمور.. وترسيخ كثير من المبادئ..
لسنا مجبورين على أن نكون معلبين ومحفوظين عن المحيط الخارجي.. لأنه بمجرد أن تسنح لنا الفرصة للخروج.. سنرى العالم مختلف.. الألوان تختلف.. وكل شيء مختلف حتى الماء والهواء..
ثم ماذا؟!.. يوما ما تجد نفسك ورقة جافة تحملها الرياح من المشرق إلى المغرب.. وقد كنت يوما نافعا حتى استغلوك ورموك..
عندها فقط ستعرف من أنت ومن تكون بينهم.. خردة بالية لا أهمية لها سوى أنها موجودة.. حتى وجودها لا يهمهم بشيء أبدا.. هل لأن بريقها زال؟!.. وانتهت صلاحيتها؟؟.. وصدأت جوانبها؟..
حسنا.. ولكن يمكن لها أن تعود كما كانت.. ورقة خضراء تسر الناظرين.. يتمنى الجميع اقتناؤها والحفاظ عليها.. ولكن متى؟.. وأين؟.. وهل يمكن ذلك عند من رموها؟!!.. وطردوها بلا رحمة أو رأفة؟
31-12-2005
Filed under: خواطر | 4 تعليقات »